ابنا: ردت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية اليوم الجمعة في صحيفة "الوطن" السعودية على مقال الكاتب السعودي المعروف الأستاذ «علي الشريمي» والذي كان بعنوان("محاضرة تبوك" والفتنة الطائفية") بأن ما حدث في تبوك خلل إجرائي تم تداركه في حينه، وذلك بعد تنظيم الوزارة في مدينة تبوك محاضرة طائفية لـ«الشيخ ابراهيم الفارس» تثير الحقد والكراهية بين المواطنين وكانت بعنوان "الرافضة عقيدةً وهدفاً.. في الوقت الحاضر والمستقبل"، والتي تم الغائها مساء السبت الماضي.
وجاء رد الوزارة عن طريق وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد «توفيق عبدالعزيز السديري»، والذي ابتدأ قوله "نفيدكم بأن الوزارة تحرص دائما في مناشطها وبرامجها على ما يجمع الكلمة، ويوحد الصف، وينبذ الخلاف وذلك من خلال تنقية برامجها ومناشطها مما يثير الفتنة، والحزبيات، والحزازيات المذهبية، والطائفية".
وأضاف السديري حول طريقة الإجراءات التي تتم اتخاذها من قبل الوزارة "وذلك بإخضاعها لإجراءات مشددة من قبل لجان استشارية في مناطق المملكة كافة، والتي تضم نخبة من العلماء، وطلبة العلم، والدعاة ومراجعتها من لجنة مركزية في الوزارة".
وبرر السديري لما تم عمله في تبوك بقوله "أما ما حدث في تبوك، فيعد خللا إجرائيا تم تداركه في حينه، إذ ألغيت المحاضرة، وتم تكوين لجنة للتحقيق في ذلك لمعرفة المتسبب واتخاذ اللازم في حقه".
يشار بأنه قامت الوزارة بتنظيم العديد من محاضرات ابراهيم الفارس في بعض المدن من خلال السنوات الماضية، وآخرها ما نظمته في العاصمة الرياض بنفس عنوان الدرس وذلك في شهر صفر الماضي وفي مطلع شهر ربيع الثاني الحالي.
ونشرت وكالة الأنباء السعودية خبر إقامة الدرس الطائفي عبر موقعها الالكتروني، ولكن بعد الضجة الإعلامية التي حصلت، قامت الوكالة بحذف الخبر بشكل سريع بعد ساعات من نشره.
وطالب الكاتب الشريمي الأحد الماضي في مقاله بصحيفة الوطن وزارة الشئون الإسلامية بإصدار تعميم ينبه ويحذر أئمة المساجد والدعاة من المحاضرات والدروس التي تثير التحريض الطائفي بنفس ما تم عمله حينما صدر منع الدعاء على اليهود والنصارى، وذلك حينما قال "كنت أتمنى أن أرى تعميما من وزارة الشؤون الإسلامية ينبه ويحذر أئمة المساجد والدعاة من المحاضرات والدروس التي تثير التحريض الطائفي كالتعميم الجميل الذي أصدرته قبل عدة أشهر، تنبه فيه الدعاة وتحذرهم من الدعاء بالهلاك على اليهود والنصارى!".
واختتم الكاتب مقاله بطلب إصدار قوانين تجرم تلك الأعمال الطائفية "يبقى السؤال المُلح: ما الحل للحد من انتشار هذه الجرثومة الطائفية؟ لا بد من العمل على إصدار تشريعات محلية تُجرِّم أي قول أو فعل مباشر أو غير مباشر يتعلق بوباء الطائفية وخصوصا في المنابر التأثيرية في المجتمع مثل دور العبادة والمراكز التعليمية، فمن عسانا نكون أنا وأنت أو هؤلاء لكي نجيز لأنفسنا الاعتداء على عقائد وشعائر وممارسات وُلدت مع حامليها وحُفرت في أدمغتهم على مدى مئات أو آلاف السنين؟".
يشار بأنه بعد الإعلان عن تلك الندوة الطائفية، لم يقم أي كاتب من كتاب الصحف الرسمية السعودية على استنكار وإدانة ذلك العمل عبر الصحف سوى الكاتب الشريمي في صحيفة الوطن، ولكن اكتفى البعض بالاستنكار والإدانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي الالكتروني.
والجدير بالذكر أن أمارة منطقة تبوك منعت مساء السبت الماضي الشيخ ابراهيم الفارس من إقامتة تلك الندوة بدعوى الطائفية، وجاء ذلك عقب إعلان الفارس عبر صفحته في "تويتر"، وأعلن الأخير تذمره من ذلك القرار.
................
انتهی/212